رفيق العجم
380
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
بدّ من جميع ما اقتضته كل من هذه العبارات . فنقول من حيث تجلّي الأحدية ما ثمّ وصف ولا اسم ، ومن حيث تجلّي الواحدية ما ثمّ خلق لظهور سلطانها بصورة كل متصوّر في الوجود ، ومن حيث تجلّي الربوبية خلق وحق لوجود الحق ووجود الخلق ، ومن حيث تجلّي الألوهية ليس إلا الحق وصورته الخلق وليس إلا الخلق ومعناه الحق ، من حيث تجلّي العزّة لا نسبة بين اللّه وبين العبد ، ومن حيث تجلّي القيومية لابدّ من وجود المربوب لوجود صفات الرب ولابد من وجود صفات الرب لوجود صفات المربوب . ( ونقول ) إنه من حيث اسمه الظاهر عين الأشياء ومن حيث اسمه الباطن أنه بخلافها . ( جيع ، كا 1 ، 12 ، 2 ) - الربوبية اسم للمرتبة المقتضية للأسماء التي تطلبها الموجودات فدخل تحتها الاسم العليم والسميع والبصير والقيّوم والمريد والملك وما أشبه ذلك لأن كل واحد من هذه الأسماء والصفات يطلب ما يقع عليه فالعليم يقتضي المعلوم والقادر يقتضي مقدورا عليه والمريد يطلب مرادا وما أشبه ذلك . واعلم أن الأسماء التي تحت اسمه الرب هي الأسماء المشتركة بينه وبين خلقه والأسماء المختصّة بالخلق اختصاصا تأثيريّا فالأسماء المشتركة بين ما يختصّ به وبين ما له وجه إلى المخلوقات كاسمه العليم فإنه اسم نفسي تقول يعلم نفسه ويعلم خلقه ويسمع نفسه ويسمع غيره . ( جيع ، كا 1 ، 29 ، 10 ) - للربوبية تجلّيان : تجلّ معنوي وتجلّ صوري . فالتجلّي المعنوي ظهوره في أسمائه وصفاته على ما اقتضاه القانون التنزيهي من أنواع الكمالات . والتجلّي الصوري ظهوره في مخلوقاته على ما اقتضاه القانون الخلقي التشبيهي وما حواه المخلوق من أنواع النقص . فإذا ظهر سبحانه في خلق من مخلوقاته على ما استحقّه ذلك المظهر من التشبيه فإنه على ما هو له من التنزيه والأمر بين صوري ملحق بالتشبيه ومعنوي ملحق بالتنزيه ، إن ظهر الصوري فالمعنوي مظهر له وإن ظهر المعنوي فالصوري مظهر له وقد يغلب حكم أحدهما فيستتر الثاني تحته فيحكم بالأمر الواحد على حجاب . ( جيع ، كا 1 ، 30 ، 4 ) - من مراتب الوجود هي الربوبية وفيها يتعيّن وجود العبودية ويظهر موقع الجلال والجمال لتأثير الهيبة والأنس وهي الحضرة الكمالية والمنصّة العظموتية وهي المجلى الأقدس المحيط بالنظر القدسي والمشهد المقدّس ، وإليها ترجع أسماء التنزيه وبها يتخصّص التقديس وهي المعبّر عنها بحضرة القدس ومن هذه الحضرة أرسلت الرسل وشرعت الشرائع وأنزلت الكتب وتعيّنت المجازات إما بالنعيم للمطيع وإما بالعذاب للعاصي ، وهي محتد الرسل والأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم من حيث النبوّة والرسالة لا من حيث حقائقهم . ( جيع ، مرا ، 16 ، 8 ) - ( الألوهية ) وهي اسم لمرتبة جامعة لأسماء الذات والصفات والأفعال كلها ( تطلب المألوه ) وهو اسم للعالم من حيث الوجود ، فكان العالم من حيث المألوهية مظهرا لذات الحق مع جميع لوازمه من الصفات والأفعال إذ وجود العالم عارض لذاته وماهيته فكان مظهرا لذات الحق مع جميع لوازمه من الصفات والأفعال . ( والربوبية ) وهو اسم للحضرة الجامعة لأسماء الصفات والأفعال فقط